فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2830

وَالْفَلَاسِفَةُ وَسَائِرُ الْعُقَلَاءِ يَعْتَرِفُونَ بِهَذَا، لَكِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْفَلَاسِفَةِ يَظُنُّ أَنَّ مَا رَأَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمَا سَمِعَتْهُ مِنَ الْكَلَامِ كَانَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَيَظُنُّونَ أَنَّ مَا يُرَى مِنَ الْجِنِّ هُوَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَهَؤُلَاءِ جُهَّالٌ غَالِطُونَ فِي هَذَا، كَمَا جَهِلُوا وَغَلِطُوا فِي ظَنِّهِمْ أَنَّ خَوَارِقَ الْعَادَاتِ سَبَبُهَا قُوًى نَفْسَانِيَّةٌ أَوْ طَبِيعِيَّةٌ أَوْ قُوًى فَلَكِيَّةٌ وَأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالسَّاحِرِ إِنَّمَا هُوَ حُسْنُ قَصْدِ هَذَا، وَفَسَادُ قَصْدِ الْآخَرِ وَإِلَّا فَكِلَاهُمَا خَوَارِقُ سَبَبُهَا قُوًى نَفْسَانِيَّةٌ أَوْ فَلَكِيَّةٌ، وَهَذَا النَّفْيُ بَاطِلٌ ; كَمَا قَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ وَبَيَّنَّا جَهْلَ هَؤُلَاءِ وَضَلَالَهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَالَّذِينَ شَاهَدُوا ذَلِكَ فِي الْخَارِجِ وَثَبَتَ عِنْدَهُمْ بِالْأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وُجُودُ ذَلِكَ فِي الْخَارِجِ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ جَاهِلُونَ ضَالُّونَ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَظْهَرُ فِي صُورَةِ الْبَشَرِ ; كَمَا ظَهَرَتْ لِإِبْرَاهِيمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت