فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2830

كَلِمَةُ اللَّهِ الْمُتَّحِدَةُ فِي النَّاسُوتِ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ.

مِنْهَا أَنَّ تِلْكَ الْكَلِمَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ هِيَ اللَّهَ أَوْ صِفَةً لِذَاتِهِ أَوْ لَا هِيَ ذَاتُهُ وَلَا صِفَةٌ لَهُ أَوِ الذَّاتُ وَالصِّفَةُ جَمِيعًا.

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ ذَاتِ اللَّهِ وَلَا صِفَتَهُ وَلَا الذَّاتِ وَالصِّفَةِ كَانَتْ بَائِنَةً عَنْهُ مَخْلُوقَةً لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَاهُوتًا بَلْ وَلَا خَالِقَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَمْ يَتَّحِدْ بِالْمَسِيحِ لَاهُوتٌ بَلْ إِنْ لَمْ يَتَّحِدْ بِهِ إِنَّهُ كَانَ اتَّحَدَ بِهِ إِلَّا مَخْلُوقٌ.

وَإِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ هِيَ الذَّاتُ أَوِ الذَّاتُ وَالصِّفَةُ فَهِيَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَهِيَ الْآبُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمَسِيحَ لَيْسَ هُوَ الْآبُ وَلَمْ يَتَّحِدْ بِهِ الْآبُ بَلْ الِابْنُ.

وَإِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ صِفَةً لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَصِفَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ هِيَ الْإِلَهُ الْخَالِقُ وَالْمَسِيحُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْإِلَهُ الْخَالِقُ وَأَيْضًا فَصِفَةُ اللَّهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ لَا تُفَارِقُ ذَاتَهُ وَتَحُلُّ بِغَيْرِهِ وَتَتَّحِدُ بِهِ وَكَلِمَةُ اللَّهِ عِنْدَهُمُ اتَّحَدَتْ بِالْمَسِيحِ.

وَإِنْ قَالُوا: قَوْلُنَا هَذَا كَمَا تَقُولُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ الْقُرْآنَ أَوِ التَّوْرَاةَ أَوِ الْإِنْجِيلَ حَلَّ فِي الْقُرَّاءِ أَوِ اتَّحَدَ بِهِمْ وَأَنَّ الْقَدِيمَ حَلَّ فِي الْمَخْلُوقِ أَوِ اتَّحَدَ بِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

قِيلَ لَوْ كَانَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ صَوَابًا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ، فَإِنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسِيحِ وَبَيْنَ سَائِرِ مَنْ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْقُرْآنَ وَأَنْتُمْ تَدَّعُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ هُوَ اللَّهُ أَوِ ابْنُ اللَّهِ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ وَأَيْضًا فَهَؤُلَاءِ وَجَمِيعُ الْأُمَمِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ قُرَّاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت