فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2830

وَقَالَ - تَعَالَى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 171] (171) {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} [النساء: 172] (172) {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 173] وَكَذَلِكَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ فَالنَّصَارَى يَقُولُونَ هُوَ اللَّهُ وَيَقُولُونَ أَيْضًا هُوَ ابْنُ اللَّهِ وَهُوَ إِلَهٌ تَامٌّ وَإِنْسَانٌ تَامٌّ وَالْيَهُودُ يَقُولُونَ هُوَ وَلَدُ زِنَا وَهُوَ ابْنُ يُوسُفَ النَّجَّارِ وَيَقُولُونَ عَنْ مَرْيَمَ إِنَّهَا بَغِيٌّ بِعِيسَى كَمَا قَالَ - تَعَالَى: {وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} [النساء: 156] وَيَقُولُونَ هُوَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ.

وَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُونَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ وَرُوحٌ مِنْهُ وَهُوَ وَجِيهٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيَصِفُونَهُ بِمَا وَصَفَهُ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ لَا يَغْلُونَ فِيهِ غُلُوَّ النَّصَارَى وَلَا يُقَصِّرُونَ فِي حَقِّهِ تَقْصِيرَ الْيَهُودِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَفِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَالْيَهُودُ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ وَالَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت