فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 2830

بَعْضٍ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَهُ مِنْهُمْ وَالْعَرَبُ أَقْرَبُ الْأُمَمِ إِلَى بَنِي إِسْحَاقَ: بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْعِيصِ، فَإِنَّهُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ وَجِيرَانُهُمْ، فَإِنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ جِيرَانُ الشَّامِ، وَمَكَّةُ لَمْ تَزَلْ تَحُجُّ إِلَيْهَا الْعَرَبُ وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ عِنْدَ الْعَرَبِ تَوْرَاةٌ وَلَا إِنْجِيلٌ عَرَبِيَّانِ مِنْ عَهْدِ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَلْ وَلَا كَانَ بِمَكَّةَ لَا تَوْرَاةٌ وَلَا إِنْجِيلٌ لَا مُعَرَّبٌ وَلَا غَيْرُ مُعَرَّبٍ وَلِهَذَا قَالَ - تَعَالَى: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} [القصص: 46] فَكَيْفَ يُدَّعَى أَنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ تَرْجَمَهَا الْحَوَارِيُّونَ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنْ جَمِيعِ بَنِي آدَمَ شَرْقًا وَغَرْبًا وَجَنُوبًا وَشَمَالًا بِلِسَانٍ يَفْهَمُونَهُ بِهِ وَهَلْ يَقُولُ هَذَا إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ وَأَجْهَلِهِمْ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ تَرْجَمَةُ الْكَلَامِ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغَةٍ لَا تَحْتَاجُ إِلَى مَعْصُومٍ بَلْ هَذَا أَمْرٌ تَعْلَمُهُ الْأُمَمُ فَكُلُّ مَنْ عَرَفَ اللِّسَانَيْنِ أَمْكَنَهُ التَّرْجَمَةَ وَيَحْصُلُ الْعِلْمُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُتَرْجِمُونَ كَثِيرِينَ مُتَفَرِّقِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت