فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2830

فَكَمَا أَنَّ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ كَمُشْرِكِي الْعَرَبِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ أَهْلِ الْكِتَابِ كَأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْعَرَبِ وَفِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِمَّنْ يَعْرِفُ بِلِسَانِ الْعَرَبِ مَنْ لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ لَيْسَ فَهْمُ كُلِّ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَرْضًا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَمَا نَهَاهُ عَنْهُ بِأَيِّ عِبَارَةٍ كَانَتْ وَهَذَا مُمْكِنٌ لِجَمِيعِ الْأُمَمِ وَلِهَذَا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ جَمِيعُ أَصْنَافِ الْعَجَمِ مِنَ الْفُرْسِ وَالتُّرْكِ وَالْهِنْدِ وَالصَّقَالِبَةِ وَالْبَرْبَرِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَعْلَمُ اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْلَمُ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّرْجَمَةَ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْجَمَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَالتَّعْبِيرُ كَمَا يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا هَلْ يُقْرَأُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ تِلَاوَةً كَمَا يُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَإِذَا قَرَأَ الْأَعْجَمِيُّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ مَعَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت