فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 2830

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا قَالَ النَّصَارَى هَؤُلَاءِ كَانُوا صَالِحِينَ، وَكَانَ لَهُمْ آيَاتٌ، كَمَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ آيَاتِ الْحَوَارِيِّينَ فَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابِعُوهُمْ صَالِحُونَ، وَلَهُمْ مِنَ الْآيَاتِ أَعْظَمُ مِمَّا لِلْحِوَارِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ يَحْمِلُ الْعَسْكَرَ عَلَى الْمَاءِ، وَمَنْ كَانَ يَشْرَبُ السُّمُومَ الْقَاتِلَةَ، وَمَنْ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى بِدَعْوَتِهِ، وَمَنْ يُكَثِّرُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَكُتُبُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ فِيهَا مِنْ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهُمْ يَنْقُلُونَ أَخْبَارَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مِنْ كُتُبٍ عِنْدَهُمْ، مِثْلَ كِتَابِ أَخْبَارِ الْحَوَارِيِّينَ، وَكِتَابِ سِفْرِ الْمُلُوكِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَا يَذْكُرُونَ مِنْ حُجَّةٍ فِي صِحَّةِ نَقْلِهَا إِلَّا وَحُجَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَنْقُلُونَهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِيَنَ أَظْهَرُ وَأَقْوَى.

الطَّرِيقُ الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي ذَكَرْنَا بَعْضَهَا كَانَتْ تَكُونُ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ كَتَكْثِيرِ الطَّعَامِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَإِنَّهُ كَانَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ أُلُوفًا.

وَكَذَلِكَ نَبْعُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَفَيَضَانُ الْبِئْرِ بِالْمَاءِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، وَكُلُّهُمْ صَالِحُونَ مِنْ أَهْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت