فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 2830

لَا الصِّحَاحِ، وَلَا الْمَسَانِدِ، وَلَا الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ بَيَّنَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ، بَلْ غَايَتُهُ أَنْ يُرْوَى عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ صِدْقُهُ، وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا هُوَ مَعَ تَوَفُّرِ الْهِمَمِ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَذِبٌ، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ يُبَيِّنُ أَنَّ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ يُمَيِّزُونَ الْمَنْقُولَاتِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، فَيَرُدُّونَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مِنْ فَضَائِلِ نَبِيِّهِمْ وَأَعْلَامِهِ وَفَضَائِلِ أَصْحَابِهِ وَأُمَّتِهِ مَا هُوَ عَظِيمٌ، وَيَقْبَلُونَ الصِّدْقَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ شُبْهَةُ إِشْكَالٍ، وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهِ الْمُنَازِعُونَ لَهُمْ.

وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَهْلُ الْعِلْمِ يَكْتُبُونَ مَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ، وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ لَا يَكْتُبُونَ إِلَّا مَا لَهُمْ. وَمِنْ ذَلِكَ مَغَازِي حَمْزَةَ الشَّائِعَةُ بَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ جُهَّالِ التُّرْكِ وَغَيْرِهِمْ، لَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ، بَلْ قَدْ تَوَاتَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَشْهَدْ غَزْوَةً إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت