فَكَسَرْتُهُ ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟"قُلْنَا: خَرَجْنَا بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا. قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ إِلَى الظَّهْرِ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ لَهُ قَدْ خَلِقَا، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرَ هَذَيْنِ؟"فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا. قَالَ:"ادْعُهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا"ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ"فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ:"فِي سَبِيلِ اللَّهِ"فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَرَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ.