فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 2830

الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفُقَهَاءِ، وَالصُّوفِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ.

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: قَوْلُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، وَهُوَ أَنَّ نَفْسَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَحَبَّتِهِ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مَحْبُوبٌ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِبَادَةِ لِذَاتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ مَحْبُوبًا مَعْبُودًا لِذَاتِهِ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ عِبَادَهُ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ، وَيَرْضَى عَنْهُمْ، وَيَفْرَحُ بِتَوْبَةِ التَّائِبِ، وَيُبْغِضُ الْكَافِرِينَ وَيَمْقُتُهُمْ، وَيَغْضَبُ عَلَيْهِمْ وَيَذُمُّهُمْ، وَأَنَّ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكَمِ الْبَالِغَةِ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ مَا يَطُولُ وَصْفُهُ فِي هَذَا الْخِطَابِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ؛ إِذِ الْمَقْصُودُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا أَكْمَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ فِي الْعُلُومِ النَّافِعَةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَإِذَا عُرِفَ مَذَاهِبُ النَّاسِ فِي مَقَاصِدِ الْعِبَادَاتِ فَهُمْ أَيْضًا مُخْتَلِفُونَ فِي صِفَاتِهَا، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ أَشَقَّ عَلَى النَّفْسِ وَأَشَدَّ إِمَاتَةً لِشَهْوَتِهَا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَهَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت