فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 2830

وَفِي تَفْسِيرِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"الَّذِي آتَيْتُكَ مِنَ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ، أَفْضَلُ مِنْ شَأْنِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ".

قُلْتُ: وَالْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ السَّلَفُ، فَإِنَّ قِصَّةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ هِيَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِنَّ مُكْثَهُمْ نِيَامًا لَا يَمُوتُونَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ، آيَةٌ دَالَّةٌ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، لَيْسَ كَمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْإِلْحَادِ. وَهِيَ آيَةٌ عَلَى مَعَادِ الْأَبْدَانِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:

{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} [الكهف: 21] .

وَكَانَ النَّاسُ قَدْ تَنَازَعُوا فِي زَمَانِهِمْ: هَلْ تُعَادُ الْأَرْوَاحُ دُونَ الْأَبْدَانِ.

وَإِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِصَّتِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَلِّمَهُ بَشَرٌ آيَةٌ عَلَى نُبُوَّتِهِ، فَكَانَتْ قِصَّتُهُمْ آيَةً عَلَى أُصُولِ الْإِيمَانِ الثَّلَاثَةِ ; الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْإِيمَانِ بِرَسُولِهِ. وَمَعَ هَذَا فَلَيْسُوا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ بِعَجَبٍ، بَلْ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت