فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 2830

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 52] .

وَقَالَ:

{وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [القصص: 53] .

وَيَعْلَمُونَ الْمَعَانِي الَّتِي فِيهِ أَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِأَقْوَالِ الرُّسُلِ قَبْلَهُ فِي الْخَبَرِ وَالْأَمْرِ.

فَإِنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَعَرْشِهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَخَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ. وَأَمَرَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِالْعَدْلِ وَالصِّدْقِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَنَهَى عَنِ الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ وَالْفَوَاحِشِ كَمَا أَمَرَتْ وَنَهَتِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ.

وَالسُّوَرُ الْمَكِّيَّةُ نَزَلَتْ بِالْأُصُولِ الْكُلِّيَّةِ الْمُشْتَرِكَةِ، الَّتِي اتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الرُّسُلُ، الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، وَهِيَ الْإِسْلَامُ الْعَامُّ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ دِينًا غَيْرَهُ.

وَأَمَّا السُّوَرُ الْمَدَنِيَّةُ فَفِيهَا هَذَا، وَفِيهَا مَا يَخْتَصُّ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشِّرْعَةِ وَالْمِنْهَاجِ. فَإِنَّ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ وَاحِدٌ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت