فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 2830

وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ) .

وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْأُرْكُونَ بِلُغَتِهِمُ الْعَظِيمُ الْقَدْرِ، وَالْأَرَاكِنَةُ الْعُظَمَاءُ، وَقَدْ كَانُوا يَقُولُونَ: عَنِ الْمَسِيحِ: (إِنَّ أُرْكُونَ الشَّيَاطِينِ يُعِينُهُ) أَيْ عَظِيمُ الشَّيَاطِينِ. وَهُوَ مِنَ افْتِرَاءِ الْيَهُودِ عَلَى الْمَسِيحِ، فَقَوْلُ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أُرْكُونُ الْعَالَمِ، إِنَّمَا يَنْطَبِقُ عَلَى عَظِيمِ الْعَالَمِ وَسَيِّدِ الْعَالَمِ وَكَبِيرِ الْعَالَمِ. وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَأْتِي، فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأُرْكُونُ الْمَسِيحَ، أَوْ أَحَدًا مِثْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِ بَعْدَ الْمَسِيحِ مَنْ سَادَ الْعَالَمَ، وَأَطَاعَهُ الْعَالَمُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا مِنْ بِشَارَةِ الْمَسِيحِ بِهِ.

وَقَدْ «سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَوَّلُ أَمْرِكَ؟ قَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي رَأَتْ حِينَ وَلَدَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ» .

وَبِالْجُمْلَةِ، فَمَعْلُومٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدَ الْمَسِيحِ مَنْ سَادَ الْعَالَمَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَانْقَادَتْ لَهُ الْقُلُوبُ وَالْأَجْسَادُ، وَأُطِيعَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت