فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2830

فَلَا يَقْدَحُ أَحَدٌ بِحُجَّةٍ عَقْلِيَّةٍ فِي مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا كَانَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَا بَيَّنَّا فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَةِ، أَنَّهُ لَا يَقْدَحُ أَحَدٌ فِي الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، إِلَّا أَمْكَنَ أَنْ يَقْدَحَ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَبِأَعْظَمَ مِنْهُ فِي عَلِيٍّ، فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ سَلِيمًا مِنَ الْقَوَادِحِ فِي إِمَامَتِهِ إِلَّا وَالثَّلَاثَةُ أَسْلَمُ مِنْهُ مِمَّا يَقْدَحُ فِي إِمَامَتِهِمْ.

وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مُوسَى وَعِيسَى وَدَاوُدُ بَرَآءً مِمَّا يَقْدَحُ فِي نُبُوَّتِهِمْ إِلَّا وَمُحَمَّدٌ أَبْرَأُ مِمَّا يَقْدَحُ فِي نُبُوَّتِهِ. وَهَذَا كَمَا لَوِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ، فَيُقَالُ لَهُ: فِي التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ وَأَعْظَمُ، وَإِذَا احْتَجَّ بِإِنْزَالِ الْمُتَشَابِهَاتِ فَيُقَالُ لَهُ: فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنَ التَّشَابُهِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي الْقُرْآنِ. وَهَلْ ضَلَّتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت