فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2830

بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ، فِي بَابِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَتَوْحِيدِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ مِنَ التَّفَاصِيلِ الْكَثِيرَةِ مَا يَمْتَنِعُ اتِّفَاقُ اثْنَيْنِ عَلَيْهِ إِلَّا عَنْ مُوَاطَأَةٍ بَيْنَهُمَا، وَمُحَمَّدٌ وَمُوسَى - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَسَلَامُهُ لَمْ يَتَوَاطَآ، بَلْ لَمْ يُوَاطِئْ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا مِنَ الرُّسُلِ قَبْلَهُ وَلَا وَاطَأُوهُ.

وَالْخَبَرُ الْكَذِبُ إِمَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ صَاحِبُهُ الْكَذِبَ، وَإِمَّا أَنْ يَغْلَطَ. فَالْكَاذِبَانِ الْمُتَعَمِّدَانِ لِلْكَذِبِ لَا يَتَّفِقَانِ فِي الْقَصَصِ الطَّوِيلَةِ وَالتَّفَاصِيلِ الْعَظِيمَةِ.

وَكَذَلِكَ الْغَالِطَانِ لَا يَتَّفِقُ غَلَطُهُمَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، بَلِ الِاثْنَانِ مِنْ آحَادِ النَّاسِ إِذَا أَخْبَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ حَالِ بَلْدَةٍ وَأَخْبَرَ الْآخَرُ بِمِثْلِ خَبَرِهِ مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةٍ عُرِفَ صِدْقُهُمَا، فَكَيْفَ بِالْأُمُورِ الْغَائِبَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِهَا إِلَّا مِنْ جِهَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَهَذَا مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّةِ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ -.

وَأَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي يُخَالِفُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَنْقُلُونَهُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ فَهُوَ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا وَقَعَ فِيهِ النَّسْخُ مِنَ الشَّرَائِعِ وَهَذَا لَا يَمْنَعُهُ لَكِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت