فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2830

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] .

فَقَوْلُ هَؤُلَاءِ:"إِنَّ التَّوْرَاةَ جَاءَتْ بِالْعَدْلِ، وَالْإِنْجِيلَ بِالْفَضْلِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى غَيْرِهِمَا، لَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ حَقٌّ. إِنَّمَا يَسْتَقِيمُ إِذَا كَانَ الْكِتَابَانِ لَمْ يُبَدَّلَا، بَلْ كَانَا مُتَّبَعَيْنِ عِلْمًا وَعَمَلًا، وَكَانَ أَهْلُهُمَا مَعَ ذَلِكَ مَنْصُورِينَ مُؤَيَّدِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ، فَكَيْفَ وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ بُدِّلَ كَثِيرٌ مِمَّا فِيهِ، وَأَهْلُهُمَا غَيْرُ مَنْصُورِينَ عَلَى سَائِرِ الْكُفَّارِ، بَلِ الْكُفَّارُ ظَاهِرُونَ عَلَيْهِمْ فِي أَكْثَرِ الْأَرْضِ؛ كَأَرْضِ الْيَمَنِ وَالْحِجَازِ وَسَائِرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَرْضِ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَالْمَغْرِبِ وَأَرْضِ الْهِنْدِ وَالسِّنْدِ وَالتُّرْكِ، وَكَانَ بِأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ الشَّامُ وَمِصْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا فَكَانَتِ الْفُرْسُ قَدْ غَلَبَتْهُمْ عَلَى ذَلِكَ،، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ النَّصَارَى عَلَيْهِمْ، فَكَانَ ظُهُورُهُمْ تَوْطِئَةً وَتَمْهِيدًا لِإِظْهَارِ دِينِ الْإِسْلَامِ."

فَإِنَّ الْفُرْسَ الْمَجُوسَ لَمَّا غَلَبُوا الرُّومَ سَاءَ ذَلِكَ النَّبِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت