فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2830

الْخَزَرِ وَالصَّقَالِبَةِ، إِذَا اتَّبَعُوهُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ وَسَائِرُ أَصْنَافِ الْكُفَّارِ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ أَتْبَاعَهُ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ. وَمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ - عَامَّتُهُمْ - مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ دِينَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ دِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ: مَنْ جَاءَ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي يُفَضِّلُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى غَيْرِهِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ وَأَحَقِّهِمْ بِغَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ. وَكُلُّ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؛ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا كَانَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَحَقِّهِمْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا كَانَ مِنْ شَرِّ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَحَقِّهِمْ بِغَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ. وَمَنْ حَصَلَ مِنْهُ هَذَا الْخَيْرُ وَالْعِلْمُ وَالْهُدَى وَمَا فِيهِ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَعْظَمُ مِمَّا حَصَلَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِغَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ، بَلْ هُوَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَحَقُّهُمْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ.

الْوَجْهُ الْعَاشِرُ: إِنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - كَانَتْ سُنَّتُهُ قَبْلَ إِنْزَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت