فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2830

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنْ يُقَالَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ: لِلْيَهُودِ: أَنْتُمْ لَمَّا كُنْتُمْ مُتَّبِعِينَ لِمُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كُنْتُمْ عَلَى الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ مَنْصُورِينَ، ثُمَّ كَثُرَتْ فِيكُمُ الْأَحْدَاثُ الَّتِي تَعْرِفُونَهَا كَمَا قَالَ - تَعَالَى:

{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ - قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 59 - 60] .

وَقَوْلُهُ - تَعَالَى: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60] مَعْطُوفٌ عَلَى (لَعَنَهُ اللَّهُ) أَيْ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِمْ وَعَبَدَ هُوَ الطَّاغُوتَ، لَيْسَ هُوَ دَاخِلًا فِي خَبَرِ"جَعَلَ"، حَتَّى يَلْزَمَ إِشْكَالٌ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ النَّاسِ.

وَأَهْلُ الْكِتَابِ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ الْيَهُودَ عَبَدُوا الْأَصْنَامَ مَرَّاتٍ، وَقَتَلُوا الْأَنْبِيَاءَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت