فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2830

وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْوَحْيَ وَالْكَلَامَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، إِنَّمَا هُوَ فَيْضٌ مِنْ هَذَا الْعَقْلِ الْفَعَّالِ عَلَى قُلُوبِ الْأَنْبِيَاءِ. وَاللَّهُ - تَعَالَى - عِنْدَ هَؤُلَاءِ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مُوسَى وَلَا عِيسَى وَلَا إِبْرَاهِيمَ وَلَا مُحَمَّدًا وَلَا غَيْرَهُمْ مِنَ الرُّسُلِ، وَلَا يَعْرِفُ الْجُزْئِيَّاتِ، بَلْ عِنْدَ أَرِسْطُو وَأَتْبَاعِهِ: أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ، بَلْ وَلَا خَلَقَ عِنْدَهُمْ شَيْئًا، بَلْ وَلَا يَقْدِرُ عِنْدَهُمْ عَلَى خَلْقِ شَيْءٍ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنْ يَكُونَ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.

وَأَرِسْطُو وَقَوْمُهُ كَانُوا مُشْرِكِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ بِمَقْدُونِيَّةَ وَأَثِينِيَّةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ مَدَائِنِ فَلَاسِفَةِ الْيُونَانِ، وَكَانَ وَزِيرًا لِلْإِسْكَنْدَرِ بْنِ فِيلِبْسَ الْمَقْدُونِيِّ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِنَحْوِ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ وَزِيرًا لِذِي الْقَرْنَيْنِ الَّذِي بَنَى سَدَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت