فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 2830

وَالْقَوْلِ بِهِ، فَصَارَ مَخْفِيًّا كَغَيْرِهِ مِنَ الْبِدَعِ، وَشَاعَ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.

فَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُجِيبَ عَنْ شُبْهَةِ مَنْ قَالَ: إِنَّ هَذَا الَّذِي يَقُومُ بِنَا مَخْلُوقٌ. فَقَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَكِنْ أَلْفَاظُنَا بِهِ مَخْلُوقَةٌ، وَتِلَاوَتُنَا لَهُ مَخْلُوقَةٌ.

وَرُبَّمَا قَالُوا: هَذَا الَّذِي نَقْرَؤُهُ مَخْلُوقٌ، أَوْ هَذَا لَيْسَ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ فَقَصَدُوا مَعْنًى صَحِيحًا، وَهُوَ كَوْنُ صِفَاتِ الْعِبَادِ وَأَصْوَاتِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ مَخْلُوقَةً.

لَكِنْ غَلِطُوا حَيْثُ أَطْلَقُوا الْقَوْلَ، أَوْ أَفْهَمُوا النَّاسَ بِأَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي يَقْرَؤُهُ الْمُسْلِمُونَ مَخْلُوقٌ، وَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَى أَنَّا إِذَا أَشَرْنَا إِلَى كَلَامِ مُتَكَلِّمٍ قَدْ بُلِّغَ عَنْهُ، فَقُلْنَا مَثَلًا لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَقَوْلِهِ: ( «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ) : هَذَا كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَوْ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت