فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 2830

وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ، لَا يُعَذِّبُهُمْ فِي النَّارِ، بَلْ يَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا، وَيَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ، فَضْلًا أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بِذَنْبِ غَيْرِهِمْ مَعَ كَرَاهِيَةٍ لِفِعْلِهِمْ، وَنَهْيِهِمْ عَنْ ذَلِكَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَفْظَ (مَا) كَانَتْ تَتَنَاوَلُ الْمَسِيحَ وَأَخَّرَ بَيَانَ الْعَامِّ أَوْ أَجَابَ بِأَنَّ لَفْظَ (مَا) لَا يَتَنَاوَلُ إِلَّا مَا لَا يَعْقِلُ، فَالْقَوْلَانِ ضَعِيفَانِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ.

وَإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ عَارَضُوا النَّصَّ الصَّحِيحَ بِقِيَاسٍ فَاسِدٍ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فَسَادَ الْقِيَاسِ وَذَكَرَ الْفَرْقَ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ.

وَكَذَلِكَ لَمَّا أَوْرَدَ بَعْضُ النَّصَارَى عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28] ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ هَارُونَ هَذَا هُوَ هَارُونُ أَخُو مُوسَى بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت