فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 2830

وَنُورُهُ وَالْمِثَالُ الْعِلْمِيُّ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَلِهَذَا يُسَمَّى ظُهُورًا وَالشُّعَاعُ الْحَالُّ عَلَى الْأَرْضِ وَالْهَوَاءِ عَرَضٌ قَائِمٌ بِذَلِكَ، وَهُوَ مُفْتَقِرٌ إِلَى الْأَرْضِ وَالْهَوَاءِ.

وَالرُّسُلُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - أَخْبَرُوا بِأَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ بِعِبَارَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ، تَارَةً يَقُولُونَ: هُوَ الْعَلِيُّ وَهُوَ الْأَعْلَى، وَتَارَةً يَقُولُونَ: هُوَ فِي السَّمَاءِ، كَقَوْلِهِ: أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا.

وَلَيْسَ مُرَادَهُمْ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فِي جَوْفِ السَّمَاوَاتِ، أَوْ أَنَّ اللَّهَ يَحْصُرُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ، بَلْ كَلَامُ الرُّسُلِ كُلُّهُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3] .

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: ( «أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت