فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 65

6-من الخصائص اهتمامهم باجتماع الكلمة ، ونبذ الفرقة فإن الله سبحانه وتعالى ذم الخلاف ، ونهى عن التفرق ، فقال )وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) (آل عمران: من الآية 103) ، وقال سبحانه وتعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (آل عمران:105) ، فالصحابة كانوا يحرصون على اجتماع الكلمة ، وكانوا نصحة .

فعن سليم بن قيس العامري ،قال: سأل ابن الكوا - أحد الخوارج - عليا عن السنة والبدعة ، وعن الجماعة والفرقة .

فقال: يا ابن الكوا ، حفظت المسالة ، فافهم الجواب: السنة ، والله ، سنة محمد صلى الله عليه وسلم ، والبدعة ما فارقها ، والجماعة ،والله ، ما اجتمع عليه أهل الحق ، وان قلوا ، والفرقة ما فارق ذلك ، واجتمع عليه أهل الباطل .

وجاء رجل إلى علي ، رضي الله عنه ، فقال: يا ابن أبي طالب ، أتدري أن أولئك على باطل وأنت على حق ؟

قال: ويل ، اعرف الحق تعرف أهله ، ولا تعرف الحق بالرجال .

فكانوا يحرصون على اجتماع الكلمة .

ومن ذلك: ما جاء عن قتادة قال: لما بلغ ابن مسعود أن عثمان صلى بمنى أربعا استرجع ،ثم قام فصلى أربعا .

فقيل له استرجعت ثم صليت أربعا .

قال: الخلاف شر ، الخلاف شر .

فكانوا ، رضي الله عنهم ، احرص الناس على الائتلاف ونبذ الفرقة .

7-من الخصائص: أنهم أهل السنة والجماعة أهل التضحيات الكبرى ، فبالله لا تذكر للناس سجلي ، ولا سجلك فيما قدمنا للإسلام ، فلي عندنا شيء .

لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم *** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

فليس لنا سجلات من العمل الإسلامي ، كالصحابة رضوان الله عليهم ، لكن الصحابة يكفيك أن تنظر لترجمة الواحد منهم لترى التضحيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت