الصفحة 15 من 183

بن أقرم أخو بني العجلان، فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم، فقالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم وخاشى [1] بهم، ثم أنحاز و انحيز عنه، حتى أنصرف بالناس. [2]

وذكر ابن عساكر في «تاريخه» : عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك أن رسول - صلى الله عليه وسلم - بعث زيدًا، وعبد الله بن رواحة، فدفع الراية إلى زيد، قال: فأصيبوا جميعًا , قال: قال أنس فنعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس قبل أن يجيء الخبر , قال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبدالله فأصيب، ثم أخذ الراية بعدُ سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، قال: فجعل يحِّدث الناس وعيناه تذرفان.

وعند ابن عساكر: عن أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشه قال: «عليكم زيد بن حارثة , فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة» فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب أن يستعمل عليَّ زيدًا، قال: «امضه، فإنك لا تدري في أي ذلك خيرًا» , فلبثوا ما شاء الله , ثم أن

(1) خاشى: أي أبقى عليهم وحذر فأبتعد بهم.

(2) تهذيب سيرة ابن كثير ص 433، والجامع في أخبار الصحابة للدهماني (1/ 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت