رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قعد على المنبر وأمر أن يُنادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثاب خبر وثاب خبر، ألاَّ أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ , انطلقوا فلقوا العدو فأصيب زيد شهيدًا , استغفروا له» .فاستغفر له الناس، «ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشدَّ على القوم حتى قتل شهيدًا فاستغفروا له» فاستغفر الناس له، «ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فثبت قديمه حتى قتل شهيدًا، اشهدُو له بالشهادة، فاستغفروا له» فا ستغفر له الناس «ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه» ثم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صبعيه , فقال: «اللهم هذا سيف من سيوفك فانتقم به» فُسميَّ خالد سيف الله، ثم قال: «انفروا وأمدُّوا إخوانكم ولا يتخلفنَّ أحدُ» , فنفر الناس في حرِّ شديد مشاةً وركبانًا.
وعند ابن عساكر في «تاريخه» عن العطاف بن خالد المخزومي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر أصحابه في مجلسه فقال: «التقى القوم فاقتتلوا قتالًا شديدًا , فقُتل زيد بن حارثة، وأخذ الراية جعفر ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم قُتل جعفر، ثم أخذ الراية عبدالله بن رواحة ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم قُتل ثم أخذ الراية خالد بن الوليد» ثم قال: «الآن حمي الوطيس» .
وذكر البخاري في «صحيحه» : عن حميد بن هلال، عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى زيدًا وجعفرًا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبَرُهم , فقال: «أخذ