وكان من أسوأ نتائج هذا التّفرّق وأعمقها أثرًا: هَجر منهاج النّبوّة المعصومة، والتّقليد الأعمى لمناهج البشر القاصرة بل الضّالة عن شرع الله والمتّبعة لشرع حسن البنّا ومحمد إلياس - تجاوز الله عنهما - وكلاهما ممن قَصُرت مداركه عن العلم الشرعي المبنيّ على الوحي والفقه فيه، وكلاهما ممن أَلِفَ البدع والتّصوّف ووُلد وعاش ومات بين أوثان المقامات والمزارات ومظاهر الشرك الأكبر والأصغر، فلم يجعل من بين أهداف جماعته القضاء على شيء منها أو مجرّد التّحذير منها، وعلى هذا النّهج الضّال سار الأتْباع، واعتمد كل فرقة ذريعة الرّحلات القريبة والبعيدة وسيلة لفصل الولد عن أبيه والأخ عن أخيه، وفصل الجميع عن جماعة المسلمين وعلماء الوحي والفقه فيه من أهله وجرّهم إلى ضلال التّفرق والتّحزب المبتدع.
الإعداد العلمي للدّاعي في بلاد الدّعوة