الصفحة 45 من 838

أما نظرة المجتمع إليه فقد كانت نظرة تقدير واحترام وإكبار ، ذلك أن الشيخ - رحمه الله - كان محبوبا من المجتمع ومن كل من عرفه وخالطه وتتلمذ على يديه كما كان محل التقدير والإجلال من كل الناس على اختلاف درجاتهم وطبقاتهم.

كان يتميز - رحمه الله - بطيب المعشر والزهد في الدنيا والبعد عن مباهجها وكان يصدق قوله وفعله وكان غاية في التواضع يقدر الناس ويكرمهم مهما كانت منازلهم وقد حببه ذلك لكل من عرفه أو جالسه أو درس على يديه ونهل من مناهل علمه الغزير .

لقد كان العلماء والعامة وطلبة العلم يقبلون على مجلس الشيخ ويستمعون إلى نصائحه القيمة وتوجيهاته السديدة وآرائه النيرة مع توقيرهم لشخصه وتقديرهم لعلمه ، مع محبة صادقة خالصة يرجى بها وجه الله لعالم بذل علمه ووقته وماله دفاعا عن دينه وذبا عن عقيدته وغيرة على مجتمعه وأمته .

لقد كان - رحمه الله - حريصا على صيانة المجتمع الإسلامي من الانحرافات العقدية وصيانته من الاعتقادات الشركية ، كان مجاهدا في سبيل الله ونشر دعوة التوحيد بقلمه ولسانه .

ومما يؤكد هذا ويدعمه ما كتبه فضيلة الدكتور صالح بن سعود آل على قائلا: لقد خبرت فضيلة الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - عن قرب ورأيت فيه ما كنت أقرأ عن علماء السلف من العلم الجم والفقه في الدين والتحلي بمبادئ هذا الدين ، من تواضح وتقي وزهد وورع وصبر وحب لهذه الأمة وحرص على أن تظل كما هو مؤمل منها ، منارة هدى ومصدر إشعاع وموئل عز للإسلام والمسلمين .

الفصل الثاني

حياته العلمية والعملية

المبحث الأول: مكانته العلمية وبداية تلقيه للعلم .

المبحث الثاني: نبوغه المبكر وتقدمه على أقرانه .

المبحث الثالث: شيوخه ومؤهلاته .

المبحث الرابع: تلاميذه ومؤلفاته ورأيه في التأليف .

المبحث الخامس: مذهبه وفقهه وتضلعه في أصول الفقه .

المبحث السادس: تدريسه وقدرته الهائلة على إيصال المعلومات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت