الصفحة 33 من 838

وقال فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العبودي: ما رأيت رجلا من المصريين أعقل من الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - جمع بين العلم والعقل فيا سعادة من جمع العلم والعقل إذ لا يستغنى أحدهما عن الآخر .

لقد كان الشيخ - يرحمه الله - صافي الذهن ، بعيد النظر ، ينظر الى عواقب الأمور ويوازن بين المصالح والمفاسد ويبين لجالسيه وطلابه أن التعجل والتهور وعدم النظر في وعدم النظر في العواقب ، يجلب على الأمة ويلات كثيرة فلله دره من عالم فحل وعاقل متأدب وداعية محنك لم يهزه طيش ولم يستفزه خرق .

ولقد صدق من قال:

إذا تم عقل المرء تمت أموره ……وتمت أمانيه وتم بناؤه

وقال أبو بكر بن دريد:

العالم العاقل ابن نفسه ………أغناه جنس علمه عن جنسه

كن ابن من شئت وكن مؤدبا ……وإنما المرء بفضل كيسه

وليس من تكرمه لغيره ……مثل الذي تكرمه لنفسه

مواهبه وسجاياه:

لقد كان الشيخ عبد الرزاق - يرحمه الله - يتمتع بمواهب وسجايا وخصال قل أن تجتمع في غيره فقد كان - رحمه الله - يتحلى بسعة العلم والأناة والحلم والهدوء في المحاورة والمناقشة والقدرة على الإقناع وتقريب الأمور إلى الأذهان .

يقول أحد طلابه: لقد حباه الله قوة الحافظة ودقة الملاحظة وسرعة الفهم وسيلان الذهن وحصافة الرأي مع اتسامه بالورع والزهد والتواضع ولين الجانب وكان كثير الصمت قليل الكلام إلا فيما ترجحت فائدته ومصلحته . أ ه .

وبالجملة فقد كان الشيخ - رحمه الله - يتمتع بصفات حسنة وسجايا كريمة . لقد كان مثالا يحتذى في أدبه وعلمه وأخلاقه وقدوة في تصرفاته . لقد كان موهوبا .

صفات الخلقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت