وقال فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العبودي: ما رأيت رجلا من المصريين أعقل من الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - جمع بين العلم والعقل فيا سعادة من جمع العلم والعقل إذ لا يستغنى أحدهما عن الآخر .
لقد كان الشيخ - يرحمه الله - صافي الذهن ، بعيد النظر ، ينظر الى عواقب الأمور ويوازن بين المصالح والمفاسد ويبين لجالسيه وطلابه أن التعجل والتهور وعدم النظر في وعدم النظر في العواقب ، يجلب على الأمة ويلات كثيرة فلله دره من عالم فحل وعاقل متأدب وداعية محنك لم يهزه طيش ولم يستفزه خرق .
ولقد صدق من قال:
إذا تم عقل المرء تمت أموره ……وتمت أمانيه وتم بناؤه
وقال أبو بكر بن دريد:
العالم العاقل ابن نفسه ………أغناه جنس علمه عن جنسه
كن ابن من شئت وكن مؤدبا ……وإنما المرء بفضل كيسه
وليس من تكرمه لغيره ……مثل الذي تكرمه لنفسه
مواهبه وسجاياه:
لقد كان الشيخ عبد الرزاق - يرحمه الله - يتمتع بمواهب وسجايا وخصال قل أن تجتمع في غيره فقد كان - رحمه الله - يتحلى بسعة العلم والأناة والحلم والهدوء في المحاورة والمناقشة والقدرة على الإقناع وتقريب الأمور إلى الأذهان .
يقول أحد طلابه: لقد حباه الله قوة الحافظة ودقة الملاحظة وسرعة الفهم وسيلان الذهن وحصافة الرأي مع اتسامه بالورع والزهد والتواضع ولين الجانب وكان كثير الصمت قليل الكلام إلا فيما ترجحت فائدته ومصلحته . أ ه .
وبالجملة فقد كان الشيخ - رحمه الله - يتمتع بصفات حسنة وسجايا كريمة . لقد كان مثالا يحتذى في أدبه وعلمه وأخلاقه وقدوة في تصرفاته . لقد كان موهوبا .
صفات الخلقية: