قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أصل الرجل عقله وحسبه دينه ومروءته خلقه وقال الحسن البصري رحمه الله: ما استودع الله أحدا عقلا إلا استنقذه به يوما وقال بعض الأدباء: صديق كل امريء عقله .
وقال إبراهيم بن حسان:
يزين الفتى في الناس صحة عقله ……وإن كان محظورا عليه مكاسبه
يشين الفتى في الناس قلة عقله ……وإن كرمت أعراقه ومناسبه
يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه ……على العقل يجري علمه وتجاربه
وأفضل قسم الله للمرء عقله ……فليس من الاشياء شيء يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله ……فقد كملت أخلاقه ومآربه
وإنني لأشهد بالله أن الشيخ عبد الرازق عفيفي - يرحمه الله - كان من العلماء القلائل الذين جمع الله لهم بين وفرة العلم ووفر العقل وبعد النظر فكان مثالا للداعية المسلم الحق الذي يدعو إلى الله على بصيرة وإلى جانب تعقل الشيخ وبعد نظره فقد تميز - رحمه الله - بسعة علمه ومقدرته على الفهم الدقيق والاستنباط الواعي والتمييز المستبصر .
إن كل من رأى الشيخ وبعد نظره فقد تميز - رحمه الله - بسعة علمه ومقدرته على الفهم الدقيق والاستنباط الواعي والتمييز المستبصر .
إن كل من رأى الشيخ وجلس إليه يشهد له بحنكة باهرة وحكمة ظاهرة واطلاع واسع وعدم خوضه فيما لا يعنيه وإعراضه عن التحدث في الموضوعات ذات الحساسية وهو مع ذلك فقيه بواقع أمته ومطلع على ظروف عصره ، يعيش آمال الأمة وآلامها ساعة بساعة ولحظة بلحظة .
ولقد أكسبته هذه الخصال الحميدة والسجايا الحسنة احترام الناس له وتقديرهم لعلمه وفضله حتى أصبح موضع تقدير الجميع علماء وعامة .
يقول فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد العجلان: كان الشيخ - رحمه الله - كثير الصمت يفرض احترامه على جالسيه كثير التأمل شديد الملاحظة ، وافر العقل ، نافذ الفراسة .