الصفحة 23 من 838

فقد أدى تعقد الحياة الحديثة وتزايد المشكلات المرتبطة بهذه الحياة إلى إيجاد مشكلات وقضايا مستجدة تتطلب جهدًا وشجاعة واجتهادًا من العلماء في التعامل معها وإبداء حكم الشرع فيها .

كما أدى الترابط الدولي وسهولة المواصلات والاتصالات بين مختلف مجتمعات العالم إلى وفود بعض القيم والسلوكيات الغريبة إلى المجتمع العربي السعودي والتي تطلبت نوعية متميزة من العلماء وفقهاء الشرع للتعامل معها وتجنيب المجتمع شرورها والتعامل مع السلطات المختصة لتأكيد أفضل مستوى من ( الأمن الفكري ) في البلاد .

وهكذا تضاعفت مهمة العلماء في نشر أصول العقيدة والعبادات والسنة النبوية والاضطلاع بمهمة خطيرة وكبيرة في الحفاظ على المجتمع المسلم والتعامل مع إفرازات العالم المعاصر طبقا لأصول ديننا وصفاء عقيدتنا . . وهي مهمة كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي أحد رجالها الشجعان والأكفاء .

وأما بالنسبة للحالة الثقافية والتعليمية فلقد عاصر فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي الدولة السعودية وهي تخطو بخطى ثابتة وتقفز قفزات عملاقة في مجال التعليم والثقافة .

ففي وقت مبكر من مسيرة بناء الدولة السعودية الحديثة قر الملك عبد العزيز - يرحمه الله - إنشاء مديرية المعارف العامة في غزة رمضان عام 1344 هـ ووضعت المديرية برامجها لكل المراحل التعليمية وفتحت المدارس في منطقة الحجاز . . وكان من أول مهام مديرية المعارف هو توحيد المناهج التعليمية في الحجاز .

وفي عام 1346 هـ أنشئ أول مجلس للمعارف وقام بوضع أول نظام تعليمي . . وبعد توحيد المملكة عام 1351 هـ اتسعت مهمة مديرية المعارف لتشمل كل أنحاء المملكة عام 1357 هـ صدر نظام جديد للمعارف ألغى ما كان من أنظمة سابقة . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت