الصفحة 22 من 838

* كذلك فإن استقلال القضاة التام أتاح لهؤلاء العلماء كل الفرص لترسيخ شرع الله دون أي رقيب أو قيد سوى ضمائرهم ونصوص شريعة الله بحيث أصبحت أحكام المحاكم السعودية مرجعا رائدًا في تطبيق شرع الله بحيث أصبحت في كل شئون الحياة وما يسجد من قضايا ومشكلات .

وأما بالنسبة للحالة الاجتماعية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية فقد شهد الشيخ عبد الرزاق عفيفي - في الشطر الثاني من حياته - التحولات الكبرى التي عاشها المجتمع السعودي في ظل قيادته الحكيمة وقد أدرك الفارق بين الحالتين ، حالة التشتت والقلق والاختراق الاستعماري لمصر وحالة الاستقرار والأمن والازدهار في المملكة العربية السعودية .

لقد كان هذا التحول وذلك الفارق له - بلا أدنى شك - أثره على شخصية ( المترجم له ) .

بل وشخصية كل الرواد والعلماء الذين عايشوا هذه الفترة الاقتصادية من حياة المجتمع العربي السعودي وشاهدوا الجهد الذي بذل في بناء الدولة السعودية في ظل أوضاعها المالية آنذاك . .

وهذه المعايشة جعلتهم بالتأكيد - أكثر حرصًا وتصميمًا كفاحًا من أجل التمسك بالقيم الإسلامية الصحيحة النابعة من العقيدة الصافية لإدراكهم أن تلك المبادئ هي التي أقامت تلك النهضة التي يعيشونها والتي قد يتعامل معها بعض أبناء الأجيال الجديدة كمعطيات واقعة دون إدراك الفارق بينها وبين ما قبلها . .

لقد تطورت مسيرة النهضة السعودية في كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية وتغيرت أوجه الحياة في المملكة بشكل جذري وأقيمت بنية أساسية متطورة وارتبطت كل مناطق المملكة بشبكة من المواصلات والاتصالات الحديثة وأتيحت فرص العمل والكسب لكل مواطن وقدمت خدمات التعليم والمرافق والخدمات الاجتماعية لجميع مواطني ومناطق المملكة بمستوى واحد .

هذه الجوانب من التطور والتنمية الشاملة كان لها علاقة بمهمة ودور العلم والعلماء في المجتمع من أكثر من وجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت