ورقة أن توفي وفتر الوحي"."
أول ما نزل عليه صلى الله عليه وسلم من القرآن:"اقرأ"كما صح ذلك عن عائشة وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري وعبيد بن عمير، قال النووي: وهو الصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف.
النبي المنتظر
اتفق مؤرخو العرب وأصحاب السير أن أهل الكتاب كانوا ينتظرون ظهور نبيّ في ذلك الزمان وكانوا يعلمون أوصافه وأحواله، من ذلك أنهم ذكروا:
1 -أنه ثبت بالأخبار القريبة من التواتر أن شقًا وسطيحًا كانا كاهنين يخبران بظهور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قبل زمان ظهوره.
2 -قصة حليمة السعدية وأنها كانت تعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود كلما مر بها جماعة منهم وتحدثهم بشأنه فكانوا يحضون على قتله فتهرب منهم.
3 -أنهم اتفقوا على أن بحيرا الراهب عرف الرسول بعلامات فيه وقال لأبي طالب:"ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليَبغُنَّه شرًا فإنه كائن له شأن عظيم فأسرع به إلى بلده".
4 -في"سيرة ابن هشام"فصل عن إنذار يهود برسول الله نقلًا عن رواية ابن إسحاق فليراجع في موضعه وقد أوردته في هذا الكتاب.
5 -قصة سلمان الفارسي الذي أسلم بعد أن استدل على رسول الله بعلامات كان يعرفها من الراهب الذي صحبه أخيرًا، وقصة إسلام سلمان مشهورة ومذكورة في المصادر المعتبرة التي يعوّل عليها المؤرخون ولا يمكن أن تكون مختلفة، فقد رواها ابن عباس عن لسان سلمان الفارسي نفسه، والقصة مذكورة في هذا الكتاب أيضًا لأهميتها.
6 -إسلام عبد الله بن سلام بن الحارث فإنه كان حَبرًا عالمًا، قال: سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوكف له فكنت مُسِرًّا لذلك صامتًا عليه حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة إلى آخر ما قال مما هو مذكور في هذا الكتاب نقلًا عن"سيرة ابن هشام".