ومن الأصنام المشهورة القديمة إساف ونائلة عبدتهما خزاعة وقريش ومن حج البيت بعدُ من العرب وكانوا ينحرون ويذبحون عندهما.
ومَنَاة كان منصوبًا على ساحل البحر من ناحية المشلل بقُدَيْد بين مكة والمدينة وكانت العرب جميعًا تعظمه وتذبح حوله ولم يكن أحد أشد إعظامًا له من الأوس والخزرج، وقد ورد ذكر مناة في القرآن، قال تعالى: {وَمَنَوةَ الثَّالِثَةَ الاْخْرَى} (النجم: 20) .
وكانت لهذيل وخزاعة، وقد هدمها علي رضي الله عنه عند فتح مكة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
والفِلس وهو صنم طيء هدمه عليّ رضي الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
واللات (تأنيث الله) وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة وكانت قريش كلها تعظمها وهي بالطائف ذكرها الله في القرآن فقال: {أَفَرَءيْتُمُ اللَّتَ وَالْعُزَّى} (النجم: 19) ، ولم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وأحرقها بالنار، والطاغية هي اللات كانوا يقولون لها الربة، وجاء في"قاموس الإسلام":"أن هيرودوت لم يشر إلى الكعبة لكنه ذكر اللات وقال إنها من أعظم آلهة العرب وهذا دليل قوي على وجود ذلك الصنم المسمى باللات وقد كان من معبودات ذلك الزمن".
ومن أصنامهم العُزى (تأنيث الأعز) والأعز بمعنى العزيز ويقال: إنها أحدث من اللاة ومناة، كانت بوادي نخلة الشآمية وكانت أعظم الأصنام عند قريش وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبح.
قال ابن حبيب: العزى شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غَطَفَان، وفي التنزيل: {أَفَرَءيْتُمُ اللَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَوةَ الثَّالِثَةَ الاْخْرَى} (النجم: 19، 20) .