أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة ناسخًا بشريعته الشرائع الماضية، قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلاَّ كَآفَّةً لّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (سبأ: 28) .
وقال: {تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا} (الفرقان: 1) .
وقد وردت البشارة به في التوراة والإنجيل والزبور.
فجاء في قول يوحنا حكاية عن المسيح عليه السلام (ص14 ف15) ما يأتي:
(إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الآب فيعطيكم فارقليطًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم وفيكم) .
وفي ص16 ف5: (وأما الآن فأنا ماض إلى الذي أرسلني وليس أحد منكم يسألني أين تمضي لكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم الفارقليط Paraclete لكن إن ذهبت أرسله إليكم ومتى جاء ذاك يبكِّت العالم على خطيئته وعلى برّ وعلى دينونة، أما على الخطيئة فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على برّ فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضًا وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين، إن لي أمورًا كثيرة أيضًا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني لأنه لا يأخذ مما لي ويخبركم) .