الصفحة 34 من 58

كان قد خرج إلى الشام في عير لقريش , وبلغ رسول الله (أن تلك العير قد أقبلت من الشام , فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب , فلقوا العير بناحية العيص , في جماد الأولى سنة ست من الهجرة , فأخذوها وما فيها من الثقال واسروا ناسًا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع , فلم يعد أن جاء المدينة فدخل على زينب بنت رسول الله (بسحر وهي امرأته , فأستجارها فأجارته , فلما صلى رسول الله (الفجر , قامت على بابها فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع , فقال رسول الله ("أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: ..."فوالذي نفسي بيده ما علمتُ بشيء مما كان حتى سمعتُ الذي سمعت المؤمنون على من سواهم يجير عليهم أدناهم وقد أجرنا من أجارت". فلما انصرف النبي (إلى منزله دخلت عليه زينب , فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه , ففعل وأمرها أن لا يقربها , فإنها لا تحلُ له ما دام مشركًا. ورجع أبا العاص رضي الله عنه إلى مكة , فأدى إلى كل ذي حق حقه , ثم أسلم ورجع إلى النبي ("

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت