فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 51

وفي حدود (( بيان الوقاية ) ) (1) : كل ما رُوِيَ في حقِّ اللِّواطة عن النبيِّ عليه السلام أو عن الصَّحابة من القتل والرجم والتنكيس وغير ذلك محمولٌ على السِّياسة، وعندنا يجوز مثل ذلك بطريق التعزير، ألا يرى إلى ما قال محمّد (2) في (( الزيادات ) ): يجب به التعزير، والرأيُّ إلى الإمام إن شاء قتلَه أي باعتبار ذلك، وإن شاء ضربَه وحبسَه.

وفي (( معين الحكام ) )على وفقِ ما في (( الذخيرة المالكية ) )للإمام القَرَافِيّ (3) : اعلم أنّ التوسعةَ على الحكّامِ في أحكام السِّياسة ليست مخالفةً للشرع، بل تشهدُ لها الأدلّة التي ذكرت، وتشهدُ لها أيضًا القواعد الشرعيّة من وجوه:

(1) جمعت في الدراسة التي أعددتها عن (( شرح الوقاية ) )ما يقرب من مئة شرح وحاشية على (( الوقاية ) )، ولم يكن هذا الشرح منها، مع العلم أن الشروح والحواشي عليها لا تعدّ ولا تحصى.

(2) وهو مُحَمَّد بن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الذَّهَبِيّ: كان من أذكياء العالم، قال الشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أحسن نطقًا وإيرادًا من محمد بن الحسن، من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( الجامع الصغير ) )، و (( الجامع الكبير ) )، و (( السير الكبير ) (( السير الصغير ) (132-189هـ) . ينظر: (( بلوغ الأماني ) ) (ص4) ، (( العبر ) ) (1: 302) ، (( مقدِّمة الهداية ) ) (14:3) . و (( النافع الكبير ) ) (ص34-38) ، (( تهذيب الأسماء ) ) (1: 80-83) . (( مقدمة التعليق الممجد ) ) (1: 114-117) .

(3) وهو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القَرَافيّ المالكي، أبو العباس، شهاب الدين، قال ابن فرحون: الامام العلامة وحيد دهره وفريد عصره أحد الاعلام المشهورين والأئمة المذكرين انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك. من مؤلفاته: (( أنوار البروق في أنواء الفروق ) )، و (( الإحكام ) )، و (( شرح تنقيح الفصول ) (ت684هـ) . ينظر: (( الديباج المذهب ) ) (1: 63) ، (( الأعلام ) ) (1: 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت