فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 51

الثاني: أنّه أفسح مجالًا وأوسع مقالًا.

الثالث: أنّه يستعمل في الإرهاب وكشف الأشياء بالإمارات الدالّة وشواهد الأموال اللائحة، ممّا يؤدي إلى ظهور الحقّ بخلافهم.

الرابع: أنّه يقابل مَن ظهر ظلمه بالتأديب بخلافهم.

الخامس: أن يتأنّى في تردد الخصوم عند اللُّبْس؛ ليمعن في الكشف بخلافهم إذا سألهم أحد الخصمين فَصْلَ الحكمَ ولا (1) يؤخّر.

السادس: أنّه له رَدُّ الخصوم إذا أَعْضَلوا (2) إلى واسطة الأمناء؛ ليَفْصِلُوا بينهم صلحًا عن تراضٍ، وليس للقضاة إلا برضا الخَصْمَين.

السابع: أنّه له أن يُفْسِحَ في ملازمةِ الخَصْمَيْن إذا وضحت أمارات التَّجَاحُد، ويأذن في إلزامِ الكفالةِ فيما يشرع فيه التكفيل؛ لينقاد الخصومُ إلى التَّنَاصُف ويَتْرُكوا التَّجاحُد بخلافهم.

الثامن: أنّه له أن يُحَلِّفَ الشهود إذا ارتاب فيهم بخلاف القضاة.

التاسع: أنّه له أن يبتدأ باستدعاء الشهود، ويسألهم عمّا عندهم في القضيّة بخلاف القضاة، فإنّهم لا يستمعون البيِّنة حتى يريدَ المدَّعي إحضارها، ولا يسمعون بها إلا بعد مسألة المدّعي سماعها (3) .

وأمّا نصوصُ المذهبِ فتقتضي أنّه للقاضي تعاطي أكثرَ هذه الأمور، فقد قالوا في خصال القاضي بأنّه:

يأخذُ نفسَه بالمجاهدة.

ويسعى في اكتساب الخير.

ويستصلح الناس بالرهبة والرغبة.

ويشهد عليهم في الحقّ.

ولا يدع من حقٍّ شيئًا.

ويلين من غير غضب.

حتى قال في (( المحيط ) ): ولو سلَّمَ إليه أحد الخَصْمين في المجلس وَسَعَه أن لا يردّ في أحد القولين إبقاءً لحرمة المجلس.

هذا نصٌّ في استعمال القوَّة والهَيْبة.

وأمّا الأخذ بقرائن الأحوال، فللقاضي أن يأخذَ بالإمارات والقرائن في وجوه كثيرة يطول ذكرها، وقد أفردَ بها بابًا في (( معين الحكام ) ) (4) .

(1) في الأصل: لا.

(2) في الأصل: عضلوا، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص105) .

(3) انتهى من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص105) باختصار.

(4) معين الحكام )) (ص167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت