فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1574

ـ يا الله. أنا في دوامة. دوامة حقيقية.

ـ أفزعني جرس الهاتف لدرجة أنني انتفضتُ من أفكاري بهزة عصبية وهرعت أردّ عليه.

ـ نعم.

ـ مرحبًا.. رولى.

ـ فؤاد؟!

ـ نعم فؤاد.. وهل هناك غيري.

ـ لا طبعًا.

ـ ما بالك رولى؟!

ـ لا شيء.. كنت أفكر، وجرس الهاتف أفزعني.

ـ ضحك بصوت عالٍ وقال: لا هناك اختلاف كبير بينكِ وبين ميس.

ـ من أي ناحية؟!

ـ من ناحية الجرأة.

ـ قبل مدة كنت تراني صلبة كالصوّان أما اليوم فتراني هشّة مثل قطعة (بسكويت) .

ـ هكذا أحبّ الأنثى مع إضافة بسيطة. قطعة بسكويت مغطّسة بالشوكولا.

ـ فؤاد ماذا حصل لك.

ـ لا شيء. أقول لك فقط كيف أحبّ الأنثى.

استفزني كلامه لدرجة أن أقول، وأنا أحب الرجل كفاكهة قاسية ونادرة وتلسعني حموضة بكارتها.

ـ لا.. نصيحة مني. دعيها تنضج فمذاقُها ألذّ وهي تقطر عسلًا وشهوةً.

ـ فؤاد أنا حرّة فيما أحب.

ـ اسمعي كلامي إنه خلاصة تجربة وستستفيدين منه.

ـ إلام تنوّه فؤاد؟!

ـ إلى ما قصدت في كلامك.

ـ أرجوك. أنا لا أسمح لك. كيف تحادثني بهذه الجرأة وبهذا الطريقة وأنت تعرف حالتي النفسية.

ـ رولى ما بالك؟! اخرجي قليلًا عن رسميتك.

ـ ألا تستطيع أن تخرج أنت عن هزليتك؟!

ـ أأعتبر هذا تجريحًا؟!

ـ فؤاد أرجوك أنا متعبة جدًا بعد ليلة أمس وحضور فهد.

ـ ماذا حضور فهد؟! ما الذي أتى به إلى هنا؟!

ـ أنا اتصلتُ به لأستفسر عن بعض الأمور.

ـ رولى ضعي القهوة على النار سآتي حالًا.

لم ينتظر اعتراضي أو دعوتي. أغلقتُ السماعة ثم ذهبتُ إلى غرفة النوم أعيد تفاصيل كلامه. نعم كاد أن يمسك مفتاح نفسي إنه رجل خطير لا يقاوم. لكن كلامه يسعدني ـ يدغدغ مشاعري يضرب على وتر لا تقاومه النساء ـ وتر الرغبة ومع هذا سأقاومه. نعم سأقاومه قدر الإمكان.

تذكّرت طلبه. وضعتُ القهوة على النار. رتّبت المنزل وبعض اضطرابي. جلست على الشرفة بانتظاره. لم يطل حضوره. شاهدته يقفز مسرعًا يحاول تجنب سيارة، ثم أكملَ الصعود ركضًا. يا إلهي كلّه حيويّة. فتحتُ الباب قبل أن يقرع الجرس فإذا به يقول: أيْوَهْ.. هكذا كالعشاق تنتظرين قدومي بلهفة.. أدهشني أنه يعرف كل ما أخفيه ثم مدّ يده التي يخفيها خلف ظهره وإذا بفلّة حمراء رائعة ترقص على اهتزاز يده المرتجفة وقال: تفضلي.

ـ أهذه لي؟!!

تلفّتَ حوله ثم قال: لا أظن أنه يوجد أنثى أخرى هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت