وفعلًا وجدنا يافطة مرفوعة باسم الدكتور (ماهر الضامن) يرفعها شاب ملتح، اقترب منه الدكتور ماهر يعرّفه بنفسه، كانت هناك أيضًا سيارة من الجامعة في انتظارنا، أقلتنا والحقائب واتجهت صوب الحرم الجامعي حيث (بيت الضيف) همس الشاب الملتحي:
-رئيس الجامعة سيقيم حفلة غداء على شرفك يا سيدي.. في الثانية ظهر الغد ..
هزّ الدكتور ماهر رأسه دون اهتمام.. وحين وصلنا إلى بيت الضيف. هرع مدير البيت والخدم نحونا ينقلون الحقائب ويعرفوننا على الغرف وهم يبذلون جهودهم لنيل رضا الدكتور ماهر.. همست لينا.
-إنهم يقدرونه كثيرًا..
-في الهند يحترمون العلماء الكبار ويتسابقون لخدمتهم .
استأذن الدكتور ماهر ودخل إلى غرفته وهو يهمس:
-سنلتقي على العشاء في السابعة..
طلبت من مدير البيت أن يبدل الغرفتين المفردتين اللتين حجرهما لي ولزوجتي، بغرفة مزدوجة.. فاعتذر بلطف وهو يقودنا إلى غرفة واسعة مرتبة، من أنه لم يعرف أننا متزوجان.. أشارت (لينا) بعد خروجه إلى سقف الغرفة كانت هناك مجموعة من (أبي بريص) وهو حيوان زاحف صغير أشبه بالسحلية تنتشر في سقف الغرفة.. همست لها:
-إنها حيوانات غير مؤذية.. تنظف الغرف من الحشرات..
-تبدو مقرفة.
-إذا كنت خائفة منها، سأطردها خارج الغرفة، ليست العملية صعبة.. ثم أن البعوض في الغرفة سينشط بعد قليل.. لذلك أعتقد أننا سنستخدم (الناموسية)
ونحن نتحادث قرع الباب بلطف، كان أحد الخدم يحمل قطعتين من البخور الحلزوني لطرد البعوض وضع قربهما علبة من الكبريت.. ثم خرج دون أن يتكلم.
-إذن لا داعي للناموسية، البخور والدخان سيطردان البعوض..
-ولكن يجب أن تطرد هذه الزواحف المقرفة من الغرفة..
-كما تشائين
لم أجد صعوبة في مطاردة جماعات (أبي بريص) إلى خارج النافذة.. وكذلك فعلت في الحمام المرافق للغرفة.. سألت لينا:
-ما رأيك بقدح من الشاي بالحليب؟
-لا بأس
خرجت من الغرفة أطلب الشاي من الخادم الجالس قرب الباب فانحنى بلطف واختفى.. وحين عدت إلى الغرفة كانت (لينا) ممدّدة على السرير.. أغراني منظرها بالتمدد قربها ومعانقتها.. أحسست بأنفاسها الدافئة تلفح وجهي سألت:
-ترى كيف حال الأولاد الآن؟
-لا تقلقي إنهم بخير.. أمك تعتني بهم جيدًا.
-أنا قلقة على لينا..
-لينا؟ إنها بخير يا حبيبتي.. لا تقلقي..
-كان من اللازم أن تتصل أمس من الفندق .