وتَضُمُّ المفاعيل بأنواعها، والحال، والتمييز، والاستثناء، فالمفاعيل، تسميات بصرية، وهي عندهم خمسة (المفعول به، المفعول المطلق، المفعول معه، المفعول فيه) أما الكوفيون فلا يعرف منهم إلا المفعول به أما المفاعيل الأخرى التي عند البصريين فهي أشباه مفاعيل [1] . و"نجد اختلافًا بين النحويين في تسمية المنصوبات، فمنهم من يسميها فضلات، ومنهم من يسميها متعلقات الأفعال، وآخرون يسمونها التكملات" [2] . وعلامة النصب هي الفتحة، ويقرر إبراهيم أنيس أن"الفتحة حركة خفيفة مستحبة عند العرب، التي يحبون أن تنتهي بها الكلمات في درج القول ما لم يدعهم الإعراب إلى حركة يدلون بها على معنى ويدعهم الوقف إلى إسكان الحركة" [3] .
1 -المفعول به:- وهو"ما وقع عليه فعل الفاعل بغير وساطة حرف الجر أو بها أي: بوساطة حرف الجر، ويسمى أيضًا ظرفًا لغوا، إذا كان عامله مذكورًا، أو مستقرًا إذا كان مع الاستقرار أو الحصول مقدرًا" [4] .
واختلفوا في العامل فيه، فذهب أكثرهم إلى أن الفعل هو العامل فيه، وذهب بعضهم إلى أن العامل فيه الفعل والفاعل معا، والقول الصحيح هو الأول [5] . ونصب المفعول به بالفتحة، لأنها أخف الحركات، وهو كثير فيأتي الكثير مع الخفيف [6] .
وقد ورد المفعول به اسمًا ظاهرًا في مواضع كثيرة من السورة [7] ، ومن ذلك قوله تعالى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} (الكهف: من الآية1) ، (عوجًا) مفعول به بكسر العين في الدين
والرأي والأمر والطريق وبفتحِ العين في الأجسام كالخشب والجدار [8] .
(1) ينظر: همع الهوامع 1/ 165، اللمع 47.
(2) في النحو العربي نقد وتوجيه 299.
(3) احياء النحو 96.
(4) التعريفات 287، وينظر: الموفي 33.
(5) ينظر: أسرار العربية 1/ 94.
(6) ينظر: الخصائص 1/ 49.
(7) ينظر الآيات: (1،2،4،10،13،14،15،16،17،18،19،21،22،24،25،26،27،28،29،30، 31،32،33،35،36، 38،40،41،45،47،48، 49،50،51،52،53،55،56،57،58، 59،60،61،62،63،65،69،70،71،72،73،74،75،76،77،78، 80،81،82،83،84،85،86،89،90،92،93،94،96،97،99،100،101،102، 105،106،107،108،110) .
(8) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج، 2/ 267 وينظر: إعراب النحاس 2/ 265، الجامع 10/ 387.