وفي الكافي مرفوعا بالنبي صلى الله عليه وآله أم بالوصي ولقد تكلف المفسرون للالاء في كل موضع من هذه السورة معنى غير معناه في الموضع الاخر استنبطوه مما تقدم ذكره طوينا ذلك مكتفين بما في هذا الحديث ووجه التكرير نظير ما مر في سورة القمر .
(14) خلق الانسان من صلصال كالفخار والصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة والفخار الخزف وقد خلق الله آدم من تراب جعله طينا ثم حمأ مسنونا ثم صلصالا فلا تنافي بين ما ورد بكل منها .
(15) وخلق الجان أبا الجن كما مضى في سورة الحجر من مارج من صاف من الدخان من نار بيان لمارج فإنه في الاصل المضطرب من مرج إذا اضطرب .
(16) فبأى آلاء ربكما تكذبان .
(17) رب المشرقين ورب المغربين مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما .
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه سئل عن هذه الاية فقال إن مشرق الشتاء على حدة ومشرق الصيف على حدة أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها قال وأما قوله رب المشارق والمغارب فإن لها ثلاث مأة وستين برجا تطلع كل يوم من برج وتغيب في آخر فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم والقمي بعد ما فسرهما بما فسرنا .
روى عن الصادق عليه السلام إن المشرقين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله
عليهما والمغربين الحسن والحسين عليهما السلام قال وفي أمثالهما يجري .
(18) فبأى آلاء ربكما تكذبان .
(19) مرج البحرين أرسل البحر العذاب والبحر الملح يلتقيان يتجاوران .
(20) بينهما برزخ حاجز من قدرة الله لا يبغيان لا يبغي أحدهما على الاخر بالممازجة وإبطال الخاصية .
(21) فبأى آلاء ربكما تكذبان .
(22) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان كبار الدر وصغاره وقيل المرجان الخرز الاحمر وقرئ يخرج على البناء للمفعول .