فالحجة لمن قرأه بالياء أنه رده على اللفظ لا على المعنى، والحجة لمن قرأه بالتاء أنه رده على المعنى لا على اللفظ، وحجته أن الطائفة جمع وإن كان واحدا في اللفظ، كما قال: ( خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا ) (الحج: من الآية19) وقال ههنا قبلها: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) (الحجرات: من الآية9) على المعنى لا على اللفظ.
أما قراءة التثنية - بالياء - تثنية أخ، لأن كل طائفة جنس واحد فردوه على اللفظ دون المعنى (1) .
4-قوله - تعالى: ( وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ) (الحجرات: من الآية11) .
قرأ البزي وصلا بتشديد التاء، مع المد المشبع للساكن، وقرأ الباقون بالتخفيف مع القصر (2) .
5-قوله - تعالى: ( بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ ) (الحجرات: من الآية11) .
قرأ ورش والسوسي بإبدال همزة بئس في الحالين. وكذا حمزة عند الوقف، ولو ابتدأت بـ"الاسم"فلجميع القراء وجهان:
الأول:الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة.
الثاني:الابتداء باللام مكسورة (3)
6-قوله - تعالى: ( وَلا تَجَسَّسُوا ) (الحجرات: من الآية12) .
قرأ البزي وصلا بتشديد التاء، مع المد المشبع للساكن، وقرأ الباقون بالتخفيف مع القصر (4) .
7-قوله - تعالى: ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ) (الحجرات: من الآية12) .
قرأ نافع وحده:"ميِّتا"بالتشديد.
وقرأ الباقون:"ميْتا"ساكنة الياء.
وهما لغتان، الأصل التشديد، ومن خفف استثقل التشديد فحذف الياء، قال الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
(1) - انظر:كتاب السبعة ص606وحجة القراءات لابن زنجلة ص 675، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه ص 330.
(2) - نظر:الإرشادات الجلية ص 439،والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي 2-284).
(3) - انظر: الإرشادات الجلية ص 439.
(4) - انظر الإرشادات الجلية ص 439، والكشف عن وجوه القراءات السبع 2-284.