والعمات والخالات والبنات والمحرمات من النساء وانه أمرهم ان يصلوا للشمس إذ وقفت من السماء ولم يجعلوا لصلاتهم وقتا، وإنما هو افتراء على الله الكذب وعلى آدم وشيث، قال المفضل: يا سيدي فلم سموا قوم موسى اليهود، قال: لقول الله عنهم هدنا أليك أي أهديتنا إليك، قال والنصارى لم سموا نصارى، قال: لقول عيسى يا بني إسرائيل من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فتسموا نصارى لنصرة دين الله، قال المفضل: ولم سموا الصابئون قال لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع وقالوا كل ما جاء به هؤلاء باطل وجحدوا توحيد الله ونبوة الأنبياء والرسل والأوصياء فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة العالم (14) 0
الملاحظ على الرواية ان المفضل طرح أسئلة عدة أجاب الإمام (ع) عليها ووضح إبعادها، لكن الإبهام في قوله (ع) عن الشرائع عندما جعلها أربعه، لكنه لم يوضحها، ولم يتساءل المفضل عنها؟! 0
وفي بعثة النبي محمد (ص) كمل الدين، وقد يتساءل احدهم ويقول هل ان الإسلام تكامليا؟ نقول نعم، لم ينزل دفعة واحدة، ولا في عصر واحد، وإنما تكاملت أركانه ورسمت ملامحه بشكل متكامل، في بعثته (ص) وأتم بشكله النهائي في حجة الوداع، ونزول قوله تعالى {000الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا 000} (15) بعد هذه الإيضاحات، وعرض الآيات القرآنية والاستشهاد بها، هل يوجد مَنْ يخالجه شك أو ريب في وجود الإسلام قبل البعثة؟ 0
الدليل الثاني: الاستدلال بـ أحاديث النبي محمد (ص) وهذا ما أشار إليه المفيد، ان يهوديا سال الرسول (ص) بقوله"يا محمد اخبرني كم دين لرب العالمين؟ قال: دين واحد، والله واحد لا شريك له، قال: وما دين الله، قال: الإسلام وبه دان النبيون ومن بتلك قال: نعم فالشرائع قال: كانت مختلفة وقد مضت سنة الأولين" (16) 0
وذكر ابن شهراشوب رواية نقلها عن كتاب العلوي البصري قوله"ان جماعة من اليمن أتوا النبي (ص) فقالوا: نحن من بقايا الملل المتقدمة من آل نوح وكان لنبينا وصي اسمه سام وخبر في كتابه ان لكل نبي معجزا وله وصي يقوم مقامه فمن وصيك؟ فأشار بيده نحو علي فقالوا: يا محمد ان سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل؟ فقال (ص) : نعم بإذن الله وقال يا علي قم معهم إلى داخل المسجد واضرب برجلك الأرض عند المحراب فذهب علي وبأيديهم صحف إلى ان دخل محراب رسول الله داخل المسجد فصلى ركعتين ثم قام وضرب برجله الأرض فانشقت الأرض وظهر لحد وتابوت فقام من التابوت شيخ يتلالا وجهه مثل القمر ليلة البدر وينفض التراب من رأسه وله لحية إلى سرته وصلى على علي عليه السلام وقال: اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله سيد المرسلين وانك علي وصي محمد سيد الوصيين وأنا سام بن نوح، فنشروا أولئك صحفهم فوجدوه كما وصفوه في الصحف ثم قالوا: نريد ان يقرأ من صحفه سورة، فأخذ في قراءته حتى تمم السورة ثم سلم على علي ونام كما كان فانضمت الأرض وقالوا بأسرهم: ان الدين عند الله الإسلام" (17) 0
ما يضعف الرواية إنها غير مسندة، ولم نعرف العلوي البصري ولم نعثر على كتابه، فضلًا عن ذلك ان الرواية فيها شيء من الخرافة ممزوجة بالغيبيات 0
وروى ابن حنبل عن أبي معاوية عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن الرسول (ص) قوله"ما من مولود يولد الاعلى هذه الملة حتى يبين عنه لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يشركانه قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف ما كان قبل ذلك قال الله أعلم بما كانوا عاملين" (18) والإسلام دين كل مولود، وحرم القبول من أحد غيره (19) 0
وعن ابي هريرة عن رسول الله (ص) قال"تجئ الأعمال يوم القيامة فتجئ الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول انك على خير فتجئ الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول انك على خير ثم يجئ الصيام فيقول أي يا رب أنا الصيام فيقول انك على خير ثم تجئ الأعمال على ذلك فيقول الله عز وجل انك على خير ثم يجئ الإسلام فيقول يا رب أنت السلام وأنا الإسلام فيقول الله عز وجل انك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطى" (20) تفرد به ابن حنبل، وفي سنده عباد بن راشد ثقة، ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة (21) 0
الدليل الثالث: روي عن الإمام علي (ع) في صفة النبي (ص) قوله (ع) "000أرسله بحجة كافية، وموعظة شافية، ودعوة متلافية، أظهر به الشرائع المجهولة، وقمع به البدع المدخولة،"