الصفحة 69 من 110

استخدمه هنا. كما أن تعدد الصيغ لديه رغم وحدة الأصل في الحالتين يخرجه عن حد الالتزام ويوحي للمتلقي باختلاف الصيغ في الأصل، رغم أن وحدة الصيغ في الأصل في بعض المواضع واختلافها في مواضع أخرى دليل على البراعة اللغوية وقدرة النص على إيراد المحادثة الواحدة في صور متعددة وهو من قمم البلاغة القرآنية خاصة. وهو ما لم يلتزم به المترجم بما يخرجه عن حد الدقة والأمانة في الترجمة، بما يخل بتنوع الأداء القرآني خاصة في ظل الرأي القائل بأنه ربما يكون السحرة قد قالوا القولين على فريقين [1] .

أما ريفلين فكان أكثر دقة والتزامًا بالأصل حيث حافظ على التقديم والتأخير كما في الأصل ? ? ، كما حرص على استخدام نفس الصيغة التي استخدمها في الأعراف. إلا أنه اتفق مع ركندورف في استخدام لفظ ? مقابلًا كلمة (الرب) وهو مقابل قاصر عن دلالة الربوبية؛ أي أنه فقد جزءًا من دلالة الأصل. وبرغم قصور المعنى جزئيًا لديه إلا أنه ملتزم بالأصل فهو أفضل هنا من سابقه.

أما بن شمش فقد سار على نهج ركندورف سواء في عدم التقديم أو في استخدام صيغة الحال حيث أخر ذكر هارون وذلك على نسق (الأعراف 122) و (الشعراء 48) ? ? ? ? ? بدلًا من إظهار التنوع الوارد في الصيغة الأصلية. كما أنه استخدم صيغة مختلفة عما استخدمه في الأعراف مقابل قوله تعالى (سجدًا) ? ?. بما يعني وقوعه في نفس القصور لدى

(1) أبو حيان: السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت