الصفحة 39 من 110

بالاسم العام للحالين. و (قال) استئناف كما سبق، {خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى} ؛ أي هيئتها وحالتها المتقدمة مع كونه استئنافًا مسوقًا لتعليل الامتثال بالأمر والنهي، فإن إعادتها إلى ما كانت عليه من موجبات أَخْذِها وعدم الخوف منها. والسيرة: فعلة من السير تجوز بها للطريقة والهيئة [1] .

ونلاحظ هنا أن ركندورف حافظ في صدر الآية على العطف بواو القلب، وأظهر مقابل لفظ الجلالة رغم أن الأصل على الغيبة؛ وذلك خوفًا من سوء الفهم. ثم استخدم مقابل الأمر {قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى} ونجد هنا الأمر وارد أولًا ثم النداء للإيناس والتنبيه، نجده يبدأ بالنداء ثم بالأمر خلافًا للترتيب الأصل بما يخل بجزء من دلالة النص وهو التوكيد على صدور الأمر. وقد استخدم ركندورف مقابل (الإلقاء) الذي يعني طرح الشيء حيث تلقاه أي تراه، ثم صار في التعارف اسمًا لكل طرح، ويقال: ألقيت إليك قولًا وسلامًا وكلامًا ومودة [2] - الفعل ? والذي يعني (قذف- رمى- ألقى- نبذ- طرح- لفظ) . وذكر (شتينبرج) أنه يدل على الإلقاء والطرح ? , , ، كما في (إشع 38/ 17) ( - فإنك طرحت وراء ظهرك كل خطاياي) ، وفي (مزامير 50/ 17)

(1) أبو السعود: ج 6، ص 10، 11. الزمخشري: ج 3، ص 58، 59. أبو حيان: ج 7، ص 323، 324. البيضاوي: ج 3، ص 173.

(2) الراغب الأصفهاني: ص 453، 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت