وفي مقابل دلالة (القبس) وهو المتناول من الشعلة [1] ، وقيل (بقبس) أى بشعلة مقتبسة من معظم النار وهى المرادة بالجذوة في سورة القصص وبالشهاب القبس [2] . استخدم ركندورف المقابل (فرع مشتعل) ، وهو قريب من المعنى.
بينما استخدم ريفلين المقابل ? ، ولفظ ? يعني (جذوة - قبس - جمرة - شعلة) كما في (تك 3/ 2) وفي (إشع 7/ 4) [3] . وقد استخدم بن شمش لفظ ? فقط دون لفظ ، وكلها مقابلات قريبة من المعنى.
ومع اقتراب بعض المترجمين من إدراك دلالة الرجاء في الآية، إلا أنهم جميعًا لم يتمكنوا من إدراك دلالة قوله تعالى (على النار) ، حيث إن لفظ (على) هنا يدل على الاستعلاء؛ لأن أهل النار يستعلون المكان القريب منها، أو لأنهم عند الاصطلاء يكتنفونها قيامًا وقعودًا فيشرفون عليها [4] . وقال ابن الأنباري: إن على هنا بمعنى عند، وبمعنى مع، وبمعنى الباء [5] .
وهذا قصور من اللغة وليس من المترجمين أنفسهم؛ لكون الاستخدام غير وارد في العبرية إلا بالباء ? (في النار) . وقد حاول بن شمش الإيحاء بهذا المعنى
(1) الراغب الأصفهاني: ص 390
(2) أبو السعود: ج 6، ص 6.
(4) أبو السعود: ج 6 ص 6، 7. الزمخشري: ج 3 ص 53.
(5) أبو حيان: ج 7 ص 315.