الصفحة 19 من 110

مع اعتماده على هوامش للترجمة تظهر مدى اتفاق القرآن مع المصادر اليهودية [1] .

ويرى بعض الباحثين اليهود أن هذه الترجمة ليست سوى ترجمة تفسيرية للقرآن الكريم، وأن الفارق بينها وبين مفهوم الترجمة فارق كبير للغاية. كما أن محاولة المترجم خلق تجديدات لغوية تساير العصر -حسبما زعم- قد حمّلت النص بما ليس فيه وبعدت به عن مراده الأصلي, بل إن منهج الحذف والإضافة لدى المترجم، دون أدنى إشارة لذلك، يعد أمرًا معتادًا مألوفًا [2] .

وقد صدرت ترجمة رابعة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية قام بها البروفسور أوري روبين الأستاذ بجامعة تل أبيب عام 2005 م، وسبب صدور هذه الترجمة في رأي بعض المستشرقين الإسرائيليين هو عدم ملاءمة لغة الترجمة التى اتبعها ريفلين لروح العصر لدى المتلقي الإسرائيلي المعاصر. وهو ما يؤكد ضرورة المراجعة المستمرة لأي ترجمة تتم لمعاني القرآن الكريم.

والترجمات الثلاثة المطبوعة الأولى هي التي سنعتمد عليها خلال دراستنا لترجمة معاني سورة (طه) إلى اللغة العبرية، ولعلنا منذ البداية نؤكد مدى المفارقة بين منهجي الترجمة المستخدمين هنا سواء منهج التكافؤ الدينامي أو منهج التكافؤ الشكلي. ولعل ما ستسفر عنه هذه الدراسة يؤكد ضرورة الاعتماد على أحد هذين المنهجين- أو ما يمكن أن يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت