فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

ويدل على ذلك: حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة"رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال:"حسن صحيح"وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

فائدة: المقصود بقوله"إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف"أي ينصرف الإمام من الصلاة وهو سلامه من التراويح أو القيام وليس المقصود به انصرافه من مكانه وخروجه من المسجد.

* من أخبار السلف في قيام الليل:-

-كانت امرأة حبيب أبي محمد تقول له بالليل: قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد , وزادنا قليل , وقوافل الصالحين قد سارت قدَّامنا , ونحن قد بقينا""

-قال ابن جريج صحبت عطاء أبي رباح ثماني عشرة سنة , وكان بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مئتي آية من البقرة وهو قائم لا يزول منه شيء ولا يتحرك"وأخبار السلف في هذا كثيرة."

9 -الاعتكاف

10 -أن يكون اعتكافه العشر الأواخر من رمضان

لقوله تعالى:"ولاتباشروهن وانتم عاكفون في المساجد" [البقرة: 187]

ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده"

متفق عليه وعند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -"كان النبي يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما".

11-إحياء الليالي العشر الأواخر من رمضان بالعبادة

لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليلهُ وأيقظ أهله وجدَّ وشد المئزر"

وعنها (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره) رواه مسلم ..

هذه السنن مستلة من / الفقه الواضح في شرح زاد المستقنع للشيخ عبدالله بن حمود الفريح

ثانيًا: سنن تتأكد في رمضان وغيره

1 -السحور.

لحديث أنس - رضي الله عنه - المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تسحروا فإن في السحور بركة"

السَحور: بالفتح اسم لما يؤكل ويوضع على المائدة في السحر , والسُحور: بالضم اسم للفعل وهو المراد هنا، وهو من أكل طعامه آخر الليل في وقت السحر ولا يدخل في هذا من أكله في أول الليل.

2-تأخير السحور.

ويدل على استحباب تأخير السحور:

1 -ما جاء في الصحيحين من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر"وجاء عن أبي ذر - رضي الله عنه - عند أحمد:"وأخَّروا السحور".

2 -حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال:"تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان قدر مابينها؟ قال: خمسين آية"متفق عليه. [قوله"ثم قمنا إلى الصلاة"المقصود به دخول وقت الفجر]

فائدة: كل ما حصل من أكل وشرب حصلت به فضيلة السحور، وفي السحور بركة كما جاء في الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تسحروا فإن في السحور بركة"فمن بركته:

1 -الامتثال لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في هذا الحديث وتحصيل هذه السنة.

2 -التقوي على العبادة نهارًا من ذكر وقراءة وغيرها.

3 -إدراك وقت النزول الإلهي وهو الثلث الآخر من الليل لما فيه من إجابة الدعاء كما في الحديث القدسي"ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى الثلث الآخر من الليل ...."

4 -مَنْ أكثر الذكر والاستغفار في وقت السحر دخل في قوله تعالى:"وبالأسحار هم يستغفرون" [الذاريات: 18]

5 -مخالفة أهل الكتاب كما في حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر"رواه مسلم.

6 -يعين على إدراك صلاة الفجر.

3 -تعجيل الفطر

فمتى غاب قرص الشمس يُسن تعجيل الفطر.

ويدل على ذلك:

1 -حديث سهل - رضي الله عنه - السابق:"لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر"

2 -قال ابن حجر في الفتح: روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عمرو بن ميمون - رضي الله عنه - قال:"كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا" (ج 4 حديث 1957)

ولما في ذلك من مخالفة أهل الكتاب فقد جاء عند أبي داود أنهم يؤخرون الفطر حتى يظهر النجم وهو فعل الرافضة اليوم وهذا يدل أنهم ليسوا بخير كما دل على ذلك حديث سهل.

قال ابن هبيرة في الإفصاح 1/ 236:"وأجمعوا على استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور"

4 -أن يفطر على رطب فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء

ويدل على ذلك: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء"وراه أبو داود والترمذي.

[الفرق بين الرطب والتمر، أن الرطب ليِّن لم ييبس، والتمر هو اليابس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت