سنن الله بصفةٍ عاّمة
-سنن ثايتة
-غيب محجوب
-اتساق عناصر الكون وتوازنها
مقدمة
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، أرسله الله بالهدى ودين الحق على فترة من الرسل رحمة للعالمين، وأنزل عليه القرآن الحكيم، ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، ذلك الكتاب لا ريب فيه، أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير، يهدى للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وبعد. . فقد طلب إلىًّ أن أتحدث في ظل الرابطة الإسلامية الموقرة عن:
والرابطة الإسلامية في وجودها اليوم أمل مرموق، يتطلع إليه المسلمون عامة في لهفة متعطشة إلى دفعة إسلامية منقذة، تخرجهم من واقعهم الغريب عن دينهم وعن تاريخهم، وتعيدهم إلى حقيقة اسلامهم وعزة تاريخهم.
ويشرئب إليه خاصة المسلمين من رواد الإصلاح الإسلامى في رجاوة رغيبة، تجمع صفوفهم لعمل إيجابى موحَّد، ينهض بحمل لواء الاصلاح في منهج قرآنى عملى، تتشاطر فيه الأمم الاسلامية في سائر أوطانها وكافة شعوبها بما يشعر كل أمة وكل شعب، بل كل فرد في كل أمة وفى كل شعب بمسؤوليته إزاء هذا الواقع الغريب الذى تعيشه الأمة الإسلامية اليوم أُممًا متفرقة ودولًا متباعدة، مزقتها السياسة الماكرة إلى شيع متنافرة باعدت بينها وبين وحدة الإيمان التى وثق القرآن الكريم عروتها بين أفرادها وجماعاتها في ظل الإخاء الإيمانى اذ يقول (إنما المؤمنين إخوة) والقرآن لا يقف بهذا الإخاء الإيمانى عند حد العواطف السلبية ولايقيم لهذا العواطف وزنًا،