الصفحة 5 من 16

وهو الذي بعثه الله - جل جلاله - ليكون معلمًا ومزكيًا ومربيًا لأُمته ، فقال سبحانه وتعالى: { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } ( سورة آل عمران: الآية رقم 164 ) .

وهو الذي مدحه ربه سبحانه بما منحه فقال له جل من قائلٍ في كلماتٍ موجزاتٍ مُعجزات: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ( سورة القلم: الآية رقم 4 ) ؛ فكان كُل خُلقٍ فاضلٍ ، وكُل سُلوكٍ سليمٍ متمثلًا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وشخصيته المتكاملة التي استوعبت كل جوانب الحياة الإنسانية . وبذلك جسَّد الرسول - صلى الله عليه وسلم - منهج التربية الإسلامية السامية في الواقع العملي لحياته من خلال تطبيقه لسُنن الفطرة وتمسكه بها ، وتربية أصحابه الكرام عليها رضوان الله تعالى عليهم لتبقى منهجًا تربويًا نبويًا إسلاميًا للأُمة حتى قيام الساعة .

من هنا فإن للمحافظة على هذه السنن أثرًا تربويًا عظيمًا يتمثل في أن التزام المسلم بها وتطبيقه لها في واقع حياته يدل على أمرين هما:

* التصديق بما ورد في سيرة وهدي الرسول ض عن طريق التقليد والإتباع الصادق لهدي التربية النبوية في كافة الأعمال وجميع التصرفات والسلوكيات . وهذا بدوره كفيلٌ بتربية أفراد المجتمع المسلم على السمع والطاعة ، والامتثال لأوامر الله تعالى وهدي الرسول ض، لاسيما وأن في الناس نَزعةً فطريةً لتقليد ومحاكاة من يحبون ، وليس هناك أحب عند المسلم من رسول الله ض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت