(من) : قال الألوسي: من للتعدية، وتفيد معنى الإبتداء، كأنهم جعلوا لفقرهم، ورثاثة حالهم منشأ السخرية [1] .
(الذين آمنوا) : قال ابن منظور: الأمان والأمانة بمعنى، وقد أمنت فأنا آمن، وآمنت غيري، من الأمن والأمانة، والأمن ضد الخوف والأمانة: ضد الخيانة، والإيمان ضد الكفر، والإيمان بمعنى التصديق وضده التكذيب. [2]
وقال الراغب: أصل الأمن طمأنينة النفس، وزوال الخوف.
والإيمان يستعمل تارة اسمًا للشريعة التي جاء بها محمد -صلى الله عليه وسلم-وتارة يستعمل على سبيل المدح، ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء: تحقيق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بحسب ذلك بالجوارح [3] وهذا هو المراد هنا -والله أعلم-.
(1) روح المعاني: 2/ 10.
(2) لسان العرب 13/ 21.
(3) المفردات: 25 - 26.